08/08/2026
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ 🤍
أجمل تفسير شوفته ليها
ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما تحدِّث به نفسه, فلا يخفى علينا سرائره وضمائر قلبه للنفس.
﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ يعني: ونحن نعلم ما توسوس به نفسه، أي: ما تُحَدِّثُه به نفسه دون أن ينطق به، فالله تعالى عالم به، بل إن الله عالم بما سيُحَدِّث به نفسه في المستقبل، والإنسان نفسه لا يعلم ماذا يُحَدِّث به نفسه في المستقبل.
انظر الآن ما يوسوس به الإنسان نفسه في الحاضر يعلمه الإنسان، أليس كذلك؟ والله تعالى يعلمه، ونقول: بل الله يعلم ما سوف توسوس به نفسُه في المستقبل، والإنسان لا يعلم، يعني أن الله يعلم ما ستوسوس به نفسك غدًا وبعد غدٍ، وإلى أن تموت وأنت لا تعلم.
إذا كان الله يعلم ما توسوس به النفس فما الذي يوجب لنا هذا العلم؟ يوجب لنا مراقبة الله سبحانه وتعالى، وألا نُحَدِّث أنفسنا بما يُغْضِبُه وبما يكرهه، علينا أن يكون حديث نفوسنا كله بما يرضيه؛ لأنه يعلم ذلك، أفلا يليق بنا أن نستحي من ربنا عز وجل أن توسوس نفوسنا بما لا يرضاه.
قال الله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق ١٦، ١٧].
﴿نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾، ﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ هو الأوداج، وهما: العِرْقَان العظيمان المحيطان بالحلقوم، يُسَمَّى الوريد، ويسمى الوَدَج، وجمعه أوداج، ويُضْرَب المثل بهما في القرب، يقول: ﴿نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾، أي شيء أقرب إليه؟ أقرب شيء إلى قلبك هو حبل الوريد هذا، أقرب من المخ، وأقرب من كل شيء فيه الحياة، هما الوريدان.
#ولاء