09/10/2025
في الثامن عشر من سبتمبر 2025، عانقت الحياة شفير الموت مرة أخرى، بحادثٍ كاد أن يطوي الصفحة الأخيرة من حكايتي. سقطتُ، لا بجسدي فقط، بل بكل ما حملتُ من ذكرى الألم الأول. لكن الله — جل جلاله — أعاد نسج خيوط الحياة في وريدي من جديد، كما لو أن رحم القدر ولَدني مرة ثانية.
اليوم، أقف على هذه الأرض، وليدة عشرين يومًا من عمرٍ ثالث، قلبه أصفى، ونبضه أوعى، وروحه أشدّ تمسّكًا بالحياة. لستُ تلك التي كانت… لقد نضجت روحي كما لا تنضج الأرواح إلا بعد أن تذوق طعم الفناء وتعود.
علّمني القدر أن الحياة ليست ما نملكه من أيام، بل ما نُبعث فيه من جديد بعد كل سقوط.
علّمني أن النجاة ليست صدفة، بل رسالة من الله تقول: “ما زال في عمرك شيء لم يُكتب بعد.”
وها أنا…
أكتب من بين شقوق الألم، ومن ضوءٍ تسلل من بين حواف الظلام،
أنني — رغم كل شيء — ابنة الحياة مرتين، ووليدة القدر ثلاثًا. 🌿✨
لقد وُلدتُ ثلاث مرات…
الأولى يوم خرجتُ إلى الوجود جسدًا طريًّا يتنفس الحياة لأول مرة، والثانية يوم انتزعني الله من مخالب الخطر في ليلةٍ ظننتُ أنها آخر أيامي،
أما الثالثة فكانت يوم أعادني القدر من بين أنياب الموت في حادثٍ كاد يطوي حكايتي.
فولادتي الأولى كانت جسدًا، والثانية وعيًا، والثالثة روحًا.
ولستُ ابنة يومٍ واحد، بل ثمرة ثلاث بدايات كتبها القدر بمداد النجاة. 🕊️✨ والحمدلله