21/03/2026
رحم الله الأمهات…
المفرومات بين شبح التقصير، ووحش التنظير.
الأم تحمل في قلبها قائمة لا تنتهي من "كان المفروض"،
وكان المفروض أكون أهدى،
وكان المفروض أقعد معاها أكتر،
وكان المفروض أهتم بنفسي،
وكان المفروض أهتم ببيتي،
وكان المفروض أبقى زوجة أحسن،
وكان المفروض ما أتعصبش…
قائمة لا تنتهي، ومحكمة لا ترحم، والقاضي فيها هو نفس الأم.
الأمومة طلعت مش بس صعبة…
الأمومة صعبة نفسيًا بالذات.
مفيش أجازات،
مفيش نوم متواصل،
مفيش وقت كفاية،
ودائمًا في إحساس إنك مقصرة حتى لو بتجري طول اليوم.
صعب تلاقي وقت لنفسك،
وصعب تلاقي وقت لزوجك،
وصعب تلاقي وقت تسكتي فيه صوت دماغك.
في الحقيقة،
كل شيء صعب…
لكن الأصعب إنك تبقي طول الوقت شايلة إحساس الذنب.
إزاي حد يتحمل كل ده؟
إزاي تبقي أقل عصبية وإنتِ دايمًا حاسة إنك متأخرة خطوة؟
إزاي تهربي من تعب إنك حتى لما تنامي، تحلمي بكل أحداث اليوم وكأنك ما ارتحتيش؟
إزاي تكوني هادئة، وإنتِ أصلاً ما عندكِش مساحة تهدي فيها؟
يمكن مفيش إجابة واضحة…
بس يمكن الحل الوحيد إن الأم تبطل تحاكم نفسها طول الوقت،
وتبص لكل يوم عدّى وتقول:
أنا حاولت… وده كفاية النهارده.
#عيدـالأم