13/05/2026
لم تكن البداية في قاعات التدريب الفخمة، بل كانت في "الميدان"؛ بين ضغوط المبيعات، وتحديات خدمة العملاء، ومحاولات فهم سيكولوجية البشر. كنت حينها أتعلم أصعب الدروس ليس من الكتب، بل من المواقف الحقيقية التي لا ترحم.
في تلك اللحظات، كان يراودني حلم واحد: "هل يمكنني تحويل هذه المعاناة والخبرة إلى خارطة طريق لغيري؟".
اليوم، وأنا أنظر إلى مسيرتي، أدرك أن تلك الخطوات المتعثرة في البداية كانت هي "المعمل الحقيقي" الذي شكل هويتي كمتخصص في التعلم والتطوير (L&D). لم أكن أريد أن أكون مجرد مدرب يلقي مادة نظرية، بل أردت أن أكون الجسر الذي يعبر عليه المتدرب من "مجرد المعرفة" إلى "إتقان المهارة".
الرحلة بالأرقام لم تكن سهلة، لكنها كانت مستحقة:
أكثر من 1500 ساعة تدريبية قضيتها في قاعات التدريب، لم تكن مجرد وقت، بل كانت حياة مشتركة مع 2000 متدرب.
انتقلتُ من الشغف الفطري إلى الاحترافية الأكاديمية، بحصولي على اعتمادات دولية ومحلية من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالسعودية (TVTC) والمجلس الأعلى للجامعات بمصر.
لم أكتفِ بالتأثير المعنوي، بل كنت مهووساً بـ "الأثر الملموس"؛ فحققتُ بفضل الله تحسناً في أداء المتدربين وصل إلى 90% في مهارات التواصل، وساهمتُ في رفع أرباح مؤسسات عملت معها بنسبة 30%.
لقد تعلمت أن التدريب الحقيقي يبدأ عندما نغلق "الكتاب" ونفتح "باب التجربة". بدأتُ كمنسق بسيط أتعلم كيف تُبنى الحقائب التدريبية ، واليوم أصمم حلولاً تعليمية متكاملة تعتمد على نماذج عالمية مثل ADDIE و Kirkpatrick لضمان أن كل دقيقة يقضيها المتدرب معي هي استثمار وليست تكلفة.
رسالتي لكل طموح:
لا تستهن بالبدايات البسيطة؛ فخبرتك في المبيعات أو خدمة العملاء ليست مجرد "وظيفة"، بل هي المادة الخام لنجاحك القادم.
أنا محمد مدحت، ولم أنتهِ بعد.. فما زال هناك آلاف القصص التي تنتظر أن تُكتب داخل قاعات التدريب. 🚀