30/07/2026
كلكم شفتو لي قذف طفلة ذات 8 سنوات ؟!
أقول حسبي الله و نعم الوكيل لم يتبقى أكثر مما سبق و يبدأ الحساب أمام الله عز وجل . اطغوا كما شئتم و اقذفوا كما شئتم لكم موعد مع الله
الموضوع ليس اختلافًا عابرًا حول طول فستان، بل انهيار واضح للحدود الأخلاقية في الخطاب الموجّه إلى الأطفال. يمكن لأي شخص أن يناقش لباس الطفلة من زاوية تربوية أو اجتماعية، ويمكنه أن يرى أن بعض الملابس لا تناسب عمرًا معينًا، لكن أن ينتقل من ذلك إلى وصف طفلة في الثامنة بألفاظ جنسية مهينة، فهذه ليست تربية ولا نصيحة دينية.
الأخطر أن صاحب هذا الخطاب يتعامل مع طفلة كأنها مسؤولة عن النظرة التي يصنعها هو في ذهنه. الطفلة ليست مطالبة بحمل تصورات البالغين الجنسية، ولا يجوز تحويل جسد طفل إلى موضوع للتوصيف الجنسي أصلًا. وإذا كان الحديث عن «غض البصر» حاضرًا في الثقافة الدينية، فالمسؤولية الأخلاقية تقع أولًا على البالغ في ضبط نظره ولسانه، لا على طفل يُحمَّل ما لا يحتمل.
كما أن توظيف الدين لإهانة الناس أو إطلاق الأحكام عليهم يسيء إلى الدين قبل أن يسيء إلى الضحية. التدين الحقيقي لا يُقاس بكمية الأحكام التي نطلقها على الآخرين، وإنما بقدرتنا على حفظ اللسان، وصيانة كرامة الضعيف، والتمييز بين النصيحة والإهانة.
وهنا أتمنى فعلًا أن يُتعامل مع مثل هذه الحالات بجدية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقاصر؛ فمواقع التواصل ليست مساحة بلا مسؤولية، والكلمات التي تُكتب عن الأطفال يمكن أن تترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا بالغًا.
ناقشوا التربية كما شئتم، اختلفوا حول اللباس كما شئتم، لكن اتركوا الأطفال خارج قاموسكم الجنسي. الطفولة ليست ذنبًا، وبراءة الطفل ليست مادةً لأحكام البالغين أو إسقاطاتهم.
#طفولة #برائة #أطفال #تربية #أخلاق