11/05/2026
وسوف يلازمك شيطانك..
لن يدعك تصحو إلا بعد فوات الأوان..
بعد أن ينصرم العمر ويدهمك خرف الشيخوخة ويأتيك ملك الموت..
وساعتها سوف يأتي الصحو..
وسوف يأتي الفزع الأكبر ويأتي الهول..
وسوف تتفتح العين الداخلية على المفاجأة، فترى وتشهد كل شيء..
وساعتها لن ينفع ندم..
ولن يجد لسانك الكلمات التي يعتذر بها..
وسوف تتسع حدقات العيون من الذعر..
وتتجمد الأطراف من الرعب..
وذلك مشهد الزلزال..
الذي لن تزاح عنه الأستار إلا ساعة الخروج من الدنيا..
وهو مشهد لم يتجسد في مسرح،
ولم يصنعه مخرج،
ولم تره عين،
ولم يخطر على باب مؤلف..
وهو لا يأتي إلا مرة واحدة..
وذلك لكل منا في ساعته،
حينما ينتهي كل شيء ولا يبقى أمل في إصلاح،
ولا وسيلة إلى تغيير..
وسعداء هم الذين حسبوا حسابه وأعدوا له عدته..
ترى هل سألت نفسك ماذا أعددت لهذا اليوم؟!
ترى هل سألت نفسك ماذا تصورت له؟!
وماذا توقعت فيه؟!
— د. مصطفى محمود
– من مقال “انتهى الدرس يا غبي”