17/08/2026
في ناس عايشة عمرها كله بتجري وراء بكرة .. وبكرة بيجري منها!
كل يوم قلق جديد .. كل يوم سيناريو مخيف جديد .. كل يوم سؤال بيأكل القلب:
"طب لو حصل كذا؟!"
"طب لو الرزق اتأخر؟!"
"طب لو ضاعت الفرصة؟!"
"طب لو المستقبل طلع غير اللي أنا متخيل؟!"
وكأنك إنت المسؤول عن الكون كله!
يا مسكين ..
إنت خايف على مستقبل .. صاحبه هو الله.
ومرعوب من رزق .. خازنه هو الله.
وقلقان من أيام جاية .. كاتبها هو الله.
المشكلة مش إن عندك هموم !
المشكلة إنك أحيانًا تنسى من بيده الهموم كلها.
اقرأها ببطء: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾.
مش: أليس الله بمعين عبده، ولا: أليس الله بمساعد عبده.
بل: ﴿بِكَافٍ﴾
يعني يكفيك خوفك .. ويكفيك همك .. ويكفيك قلقك .. ويكفيك ما عجز عنه الناس.
فلماذا تحمل فوق قلبك ما تكفل الله به؟!!
اجعل همك الحقيقي: هل الله راضٍ عني؟
أما رزقك ؟ فله رب.
وأما مستقبلك ؟ فله مدبر.
وأما قلبك ؟ فلا يصلحه إلا اليقين.
ووالله ..
لو امتلأ القلب بهذه الآية وحدها ؟
لنام كثير من الناس الليلة مطمئنين لأول مرة منذ شهور.