17/07/2026
أمشي في الطرقات وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني... ألتفت في كل زاوية، وفي كل وجه، وفي كل مكان جمعنا يومًا، فأجده غائبًا.
أفتقده في كل مكان أخطو إليه، حتى الشوارع المزدحمة لم تعد تعج بالبشر كما كانت، بل أصبحت في عيني فارغة، لأن الشخص الذي كان يمنحها الحياة لم يعد فيها.
أدركت أن الغياب لا يسرق الأشخاص فقط، بل يسرق ملامح الأماكن أيضًا. فما كان يومًا مليئًا بالدفء، صار باردًا، وما كان يبعث في قلبي الطمأنينة، صار يوقظ الحنين.
ليس لأن المدينة تغيرت... بل لأن القلب حين يفتقد من يحب، يرى الدنيا كلها ناقصة، مهما ازدحمت بمن فيها.