01/05/2026
📖 خلف الغرفة المغلقة
🧩 الجزء الخامس: ما بقي خلف الباب
عاد ياسر إلى الممر، واقفًا أمام الغرفة المفتوحة.
كل شيء بدا طبيعيًا من جديد.
المنزل، الضوء، وحتى الصمت.
لكنه لم يكن كما كان.
شعر بفراغ داخلي لا يستطيع تفسيره.
حاول أن يتذكر ما حدث، لكن التفاصيل كانت ضبابية.
كان يعرف أنه دخل، لكنه لا يتذكر كيف خرج.
نظر إلى الباب، وتردد في إغلاقه.
لكنه في النهاية أغلقه بهدوء.
جلس في غرفة المعيشة، يحاول استعادة توازنه.
لاحظ أن الرسالة التي تركها والده تغيرت.
كانت الجملة الآن مختلفة.
لا تفتح الغرفة… إلا إذا كنت مستعدًا للنسيان.
شعر ببرودة تسري في جسده.
فهم أن والده مر بنفس التجربة.
وأنه اختار أن ينسى.
وقف ببطء، ونظر نحو الممر.
لم يعد يشعر بالخوف.
بل بشيء أقرب إلى القبول.
اقترب من الباب مرة أخيرة.
وضع يده عليه، دون أن يفتحه.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
وغادر المنزل.
لكن في تلك الليلة، عندما نظر في المرآة،
شعر أن هناك شيئًا ناقصًا.
شيء كان يعرفه… ولم يعد يعرفه الآن.
✨ النهاية